|
بيانات القوى والفعاليات الفلسطينية تجاه وثيقة
جنيف
- حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح "
- حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
- المبادرة الوطنية الفلسطينية
- حركة فتح – الانتفاضة
- جبهة النضال الشعبي الفلسطيني – جناح خالد عبد المجيد
- حزب الشعب الفلسطيني
- حزب التحرير "الاسلامي"
- بيان صادر عن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي حول "وثيقة
جنيف"
- البيان الختامي الصادر عن اللقاء الشعبي المنعقد يوم الاحد
28/12/2003 في مخيم نهر البارد
- مؤسسة الحق
- مؤسسة القدس ترفض وثيقة جنيف
- مؤتمر إئتلاف حق العودة يرفض وثيقة جنيف..المؤتمر يؤكد على حق
العودة كحق فردي وجماعي
- المؤسسات الفلسطينية في أوروبا ترفض وثيقة جنيف وتدعو لمحاسبة
الموقعين عليها
- حركة الجهاد الاسلامي
- الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- وثيقة جنيف على طاولة الحوار
- المؤتمر الشعبي للدفاع عن حق العودة"- غزة
1.
حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح "
بيان صادر عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
حركة فتح ترفض كل أشكال التفريط والتخوين ،وتؤكد تمسكها بالحقوق
والثوابت الوطنية الفلسطينية
يا جماهير شعبنا العظيم..
في الوقت الذي ترى فيه حركة "فتح" بأن ما جاء في "وثيقة جنيف" هو
إجحافٍ بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وديارهم التي
شردوا منها طبقاً لقرار الشرعية الدولية "194" الذي ينص على حق
العودة والتعويض معاً.. فإنها ترفض كل أشكال التشهير والتخوين
والتهديد والتحريض باللجوء إلى وسائل العنف في الرد على الوثيقة،
على قاعدة رفض كل أشكال التفريط والتخوين، وعلى قاعدة التمسك
بالحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات
المجالس الوطنية والمركزية المتعاقبة، وترى حركة "فتح" في وثيقة
جنيف بأنها وثيقة افتراضية غير ملزمة رسمياً، وأن صاحب الأمر
والقرار والنهي بها هو شعبنا ومؤسساته الوطنية الشرعية خاصة منظمة
التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن
والشتات، والتأكيد على حق شعبنا في النضال والمقاومة حتى دحر
الاحتلال "الإسرائيلي" الغاشم بكافة أشكاله العسكرية والاستيطانية،
وحقه في العودة وتقرير المصير، وتجسيد استقلاله الوطني على كامل
الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعيش بحرية وأمن وسلام.
يا جماهير شعبنا المناضل..
إن حركة "فتح" تهيب بجماهيرنا المناضلة، وبكافة المناضلين من أبناء
حركة "فتح" والفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، بتوخي الحيطة
والحذر الشديدين، وإبداء المزيد من الحرص على تعميق وتفعيل لغة
الحوار الوطني للحفاظ على وحدة وتلاحم واصطفاف شعبنا خلف مشروعه
الوطني وقيادته التاريخية المناضلة وعلى رأسها الرئيس القائد ياسر
عرفات، وتناول كافة القضايا الوطنية والسياسية على أساس تصليب
الجبهة الداخلية وحماية الحقوق والحريات العامة وفي مقدمتها حرية
التعبير عن الرأي وسماع الرأي الآخر، وحق المعارضة بالوسائل
السلمية والديمقراطية التي تعكس ثقافة وحضارة وأخلاق ونضالات
وتضحيات شعبنا الفلسطيني المناضل وأمتنا العريقة، وتعمق المفاهيم
والمبادئ والقيم العالية في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني وترسخ
ممارساتهم على أسس وطنية وأخلاقية، وعلى قاعدة حماية المصلحة
الوطنية العليا لشعبنا، وصهر طاقاته وإمكانياته في بوتقة واحدة
لتعزيز صموده الوطني وقدرته على مواجهة التحديات الماثلة أمامنا
والأخطار المحدقة بنا في هذه المرحلة التاريخية الحساسة من تاريخ
ونضالات شعبنا، والتصدي للعدوان والتصعيد العسكري "الإسرائيلي"
المستمر، وتجنيد الدعم والتأييد الإقليمي والدولي الضاغط على
الحكومة "الإسرائيلية" للانصياع لإرادة الشرعية الدولية واحترام
تنفيذ قراراتها، وتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة في
الحرية والتحرير والعودة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس
الشريف.
عاشت فلسطين حرة عربية
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الشفاء للجرحى.. والحرية للأسرى
وإنها لثورة حتى النصر
حركة التحرير الوطني الفلسطيني/فتح
قطاع غزة
8/12/2003م
2.
حركة المقاومة الإسلامية "حماس"
حماس تدين اتفاق جنيف.. وتدعو السلطة إلى رفع الغطاء السياسي عن
موقّعيه
ليس حدثاً عابراً ولا عفوياً، أن يتم اختيار (سويسرا) لتكون
المكان الذي يتم فيه التوقيع على اتفاقية (جنيف) هذا اليوم، حيث
شهد هذا البلد الأوروبي قبل مائة عام ونيّف انعقاد المؤتمر الأول
للحركة الصهيونية العالمية، الذي أطلقت خلاله مشروعها الصهيوني
بإقامة دولة صهيونية على أنقاض أرض مباركة هي فلسطين، وشعب عظيم هو
الشعب الفلسطيني.
ويبدو أن الصهاينة الجدد من أحفاد هيرتزل وجوبتنسكي أرادوا أن
يسيروا على خطى أجدادهم، وشدّهم الحنين إلى (سويسرا) التي اتخذ
فيها قرار إقامة ما يسمي بدولة "إسرائيل"، فقرروا أن يطلقوا فيها
مشروعاً صهيونياً جديداً أرادوا من خلاله تصفية القضية الفلسطينية
وإعلان وفاتها، مستغلين حالة الإنهيار والتفكك التي تعيشها السلطة
الفلسطينية، وحالة الضعف والهوان التي تمر بها الأمة العربية
والإسلامية، والانحياز الأميركي المطلق والدعم غير المحدود للكيان
الصهيوني.
لقد كان يفترض في السلطة الفلسطينية بعد مرور عشرة أعوام عجاف
على اتفاق (أوسلو) المشؤوم أن تعيد النظر في نهجها السياسي مستخلصة
الدروس والعبر من الخطايا التي تمّ ارتكابها في الاتفاق المذكور،
ولكنها تصّر على المضي في نهجها، عندما أوعزت إلى بعض رموزها بنسج
اتفاق سياسي جديد حمل اسم اتفاقية (جنيف)، موفرة الغطاء السياسي
للموقعين عليه والمتورّطين فيه، رغم محاولاتها المكشوفة للتنصّل من
المسؤولية الرسمية بادّعاء أنّ الموقعين على الاتفاق لايشغلون
حالياً مواقع رسمية فيها.
إن اتفاق (جنيف) هو صك استسلام جديد، وخطيئة كبرى، لايمكن للشعب
الفلسطيني، ولا لأي شعب عربي ومسلم أن يقبل به بحال من الأحوال،
فهو يشطب ـ عملياً ـ حق العودة للشعب الفلسطيني المشرّد من أرضه
ودياره، وهو يحوّل الدولة الفلسطينية "الموعودة" إلى مجرّد محميّة
منزوعة السلاح، مفتوحة فضاءاتها ومياهها وحدودها لجيش الاحتلال
الغاشم، يجتاحها ويقتحمها متى شاء تحت دعاوى تحقيق "الأمن" وملاحقة
" الإرهاب"، وهو ما يعني ـ عملياً ـ دولة منقوصة السيادة، مقطّعة
الأوصال بالجدران العنصرية الفاصلة، والكتل الاستيطانية. كما أنه
يتنازل عملياً عن القدس كعاصمة للدولة الموعودة رغم النصوص التي
تشير إلى القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية، وهو ما ينطوي في
حقيقته على خداع كبير.
وعليه فإن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعلن ما يلي:
1.رفضها وإدانتها الشديدتيْن لهذا الاتفاق.
2.مطالبة السلطة الفلسطينية ورئيسها بإعلان موقف صريح وواضح من هذا
الاتفاق، ورفع الغطاء السياسي عن موقعيه.
3.دعوة كافة الفصائل والقوى الفلسطينية و العربية والإسلامية إلى
رفض وإدانة هذا الاتفاق، والتحرّك في كافة المجالات السياسية
والإعلامية والشعبية لتكوين رأي عام فلسطيني وعربي وإسلامي لإسقاط
هذا الإتفاق وغيره من الإتفاقات التي تضيّع الحقوق الفلسطينية.
4.التأكيد على خيار المقاومة كخيار استراتيجي في مواجهة الاحتلال،
والدفاع عن الأرض والعرض والمقدّسات والشعب .
وإنه لجهاد .. نصر أو استشهاد
حركة المقاومة الإسلامية
حماس ـ فلسطين
الإثنين 7 شوال 1424هـ
1 كانون أول (ديسمبر) 2003م
3.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
بيان صادر عن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
شهدت سويسرا خلال العامين الماضيين مباحثات سرية مطولة تمت من وراء
ظهر الشعب الفلسطيني بين وفد فلسطيني غير رسمي، ولكن بغطاء من بعض
أوساط السلطة الفلسطينية، ووفد إسرائيلي تمخض عنها ما سمي بوثيقة
جنيف.
إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومن منطلق تمسكها بالثوابت
الوطنية للشعب الفلسطيني والثوابت القومية للأمة العربية تعلن
إدانتها الكاملة لهذه الوثيقة التي تمس في الصميم الأهداف والمصالح
العليا للشعب الفلسطيني ومستقبل أجياله وتؤكد على ما يلي:
أولاً: تستهدف الوثيقة فرض حلٍ للصراع العربي – الصهيوني عبر ما
أسمته وفي أوضح عملية تضليل وخداع وتزوير المصالحة التاريخية بين
الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني العنصري الذي احتل الأرض
الفلسطينية وشرد أهلها على قاعدة التسليم بتكريس الرؤية الصهيونية
الأمريكية لحل تصفوي وإعطاء الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية
لهذا الحل الذي يتناقض مع حقوقنا الوطنية وشرعة حقوق الإنسان
والمواثيق الدولية.
ثانياً: إن الهدف الرئيسي لهذه الوثيقة هو تصفية حق العودة للاجئين
الفلسطينيين في الشتات الذين اقتلعوا من بلادهم تمهيداً لإلغاء
قرار الأمم المتحدة رقم /194/ الذي يؤكد على حق اللاجئين
الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم وديارهم وقراهم التي هجروا منها
قسراً عام 1948.
كذلك فإن الحلول الخمسة المطروحة في الوثيقة حول قضية اللاجئين
الفلسطينيين بعيدة جميعها عن ضمان حق العودة الذي صانته قرارات
الأمم المتحدة وبالتالي فإن الهدف الجوهري لهذه الوثيقة هو تصفية
هذا الحق الذي يمثل أساس وجوهر القضية الفلسطينية. كما تعفي هذه
الحلول الكيان الصهيوني من أي مسؤولية عن جريمة اقتلاع الشعب
الفلسطيني من أرضه وتشريده في بقاع الأرض المختلفة. إن الحلول
الخمسة المطروحة في الوثيقة لحل مشكلة اللاجئين تشتت شعبنا مرة
أخرى وتعيد تهجيره إلى منافٍ جديدة وتضرب وحدته كما أنها تصب
جميعها في مخطط فرض مؤامرة توطين الفلسطينيين خارج أرضهم وديارهم
في فلسطين التاريخية التي طردوا منها قسراً وعانوا التشرد والعذاب
والحرمان على مدى أكثر من نصف قرن متمسكين بحقهم في العودة إلى
تراب وطنهم الأصلي رافضين لكل الحلول التي تنتقص من هذا الحق.
إن الحلول المطروحة في الوثيقة كلها دون حق العودة للأرض والديار
التي شُرد وطرد منها الشعب الفلسطيني، ولمزيد من التضليل والخداع
تشير الوثيقة بأن حل مشكلة اللاجئين سيكون على أساس قرار مجلس
الأمن /242/ وقرار /194/ ومبادرة السلام العربية حيث بإمكان الحلول
المطروحة استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في أي مكان في العالم ما
عدا ما ترفضه إسرائيل باعتبار ذلك وكما تقول الوثيقة عنصر سيادة
لدولة العدو الصهيوني تقبل ما تقبله وترفض ما ترفضه، كما تسعى نصوص
الوثيقة لإرهاب الفلسطينيين الذين يرفضون الخيارات المطروحة بفقدان
حقهم بعد مرور عامين بأي من هذه الخيارات إذا لم يقدموا طلباتهم
إلى اللجنة الدولية المكلفة بمتابعة هذا الملف. وتؤكد الوثيقة على
الحل المتدرج لوكالة غوث اللاجئين وخدماتها لإعفاء المجتمع الدولي
من التزاماته تجاه الشعب الفلسطيني في الشتات.
ثالثاً: نصت وثيقة جنيف على الطابع اليهودي للدولة الصهيونية وهذا
لا يهدد بتصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين فحسب، بل يحمل أكبر
المخاطر على مصير ومستقبل مليون ومائتي ألف فلسطيني يعيشون في
الأراضي المحتلة عام 1948 وبما يعطي المبررات ويمهد الطريق لعمليات
ترحيل وترانسفير لهذا الجزء من الشعب الفلسطيني الذي يعيش على أرضه
التاريخية والذي سيقال أن وجوده وتزايد أعداده سيهدد الطابع
اليهودي للدولة الصهيونية، كما يعني هذا النص تأكيد حق وتشجيع كل
يهودي في العالم للعودة لما يسمى "أرض الميعاد" وتشريع للهجرة
اليهودية إلى أرض فلسطين.
رابعاً: إن وثيقة جنيف لا تعني تصفية حقوق اللاجئين الفلسطينيين
وفرض مخططات التوطين فحسب، بل تجعل من الدولة الفلسطينية المستقلة
وذات السيادة التي كافح ويكافح الشعب الفلسطيني لإقامتها، مجرد
كيان هزيل خاضع للكيان الصهيوني بشكل كامل والعيش في معازل ومحميات
فاقدة للسيادة والترابط تستمد مقومات استمرارها من الاحتلال
وتتواجد فيه قوات متعددة الجنسية. فقد نصت الوثيقة بوضوح أن
"الدولة" الموعودة مجردة من السلاح لا يرابط فيها أي قوة فلسطينية
مسلحة تنسق وتتعاون أمنياً مع "إسرائيل" التي يحق لها أن تحتفظ
بتواجد عسكري في غور الأردن وإقامة محطات إنذار مبكر شمال ووسط
الضفة الفلسطينية، كما أن سلاح الجو الإسرائيلي له كامل الحق
باستخدام المجال الجوي في الأجواء الفلسطينية، وكذلك فإن معابر
الحدود يشرف عليها قوة أمن فلسطينية وقوة أمن متعددة الجنسيات لمنع
دخول عناصر محظورة إلى فلسطين، وحتى في قاعات المسافرين تحتفظ
"إسرائيل بحضور غير منظور للعين لمراقبة دخول وخروج المسافرين.
خامساً: نصت الوثيقة على مبدأ التبادلية في الأراضي وهذا يعني
بوضوح عدم الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة في 5 حزيران 1967
كما يعني التسليم بوجود وبقاء المجمعات الاستيطانية وتكريسها كأمر
واقع والسيطرة العملية على مدينة القدس وتهوديها من خلال التسليم
بسيادة "إسرائيل" على حائط البراق وأجزاء من الحارة القديمة في
القدس الشرقية.
سادساً: إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لا ترى في وثيقة جنيف
تهديداً خطيراً للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني فحسب، بل تشكل
تهديداً للأمن القومي العربي برمته من خلال تكريس الكيان الصهيوني
للسيطرة على عموم المنطقة وفرض مخططات التوطين التي تعني محاولات
زرع الفتنة في الوطن العربي.
إن هذه الوثيقة بمضامينها الخطيرة وإعلانها في هذا الوقت بالذات
بعد الاحتلال الأمريكي – البريطاني الغاشم للعراق ليست معزولة عن
المخطط الأمريكي – الصهيوني الشامل الذي يستهدف السيطرة الكاملة
على المنطقة العربية وإعادة رسم خرائطها ونهب ثرواتها ودمج الكيان
الصهيوني في الجسد العربي لمنع وحدته وتقدمه وتهديد أمنه القومي،
فقد نصت الوثيقة على إقامة محطات إنذار مبكر للتجسس على العرب
وباقي شعوب المنطقة. كما تحدثت عن دور ومهمات القوات المتعددة
الجنسيات كقوة ردع ضد الهجمات الخارجية التي قد تهدد أياً من
الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وخلاصة القول، فإن نصوص الوثيقة
تحول الكيان الفلسطيني إلى جسر عبور للسيطرة الصهيونية على المنطقة
وتقسيمها والفصل بين بلدانها.
سابعاً: إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تدعو القيادة الرسمية
الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى إعلان
الرفض الواضح لوثيقة جنيف وسحب أي غطاء عن الشخصيات الفلسطينية
التي وقعت هذه الوثيقة. وإقالتهم من أي مواقع مسؤولية ومحاسبتهم
لخروجهم عن قرارات المؤسسات الفلسطينية.
ثامناً: تدعو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدول العربية إلى عدم
إعطاء أي شرعية عربية رسمية لهذه الوثيقة كما تدعو القوى السياسية
والأحزاب والفاعليات الشعبية العربية على امتداد الوطن العربي
للقيام بتحرك جاد لرفض هذه الوثيقة وفضح مضامينها لأنها هدفها
الجوهري والحقيقي محاولة إيجاد حلول لأزمة الوجود التاريخية التي
يعاني منها الكيان الصهيوني، نتيجة الصمود الأسطوري والكفاح
البطولي لشعب فلسطين وانتفاضته الباسلة.
2003-11-30
4.
المبادرة الوطنية الفلسطينية
المبادرة الوطنية الفلسطينية: لن نسمح "لاتفاق جنيف" بأن يشغلنا عن
مهمات الكفاح الوطني أو أن يضعف وحدتنا الوطنية
أعلنت المبادرة الوطنية الفلسطينية اعتراضها على محاولة اشغال
الشعب الفلسطيني وقوى التضامن معه باتفاقات ولقاءات تدور حول
مشاريع وهمية وتمثل محاولة لاستبدال الواقع الفعلي بواقع متخيل،
الأمر الذي يستغله شارون إلى ابعد الحدود للتغطية على هجمته الشرسة
لتدمير إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة من خلال بناء جدار الفصل
العنصري وتصعيد النشاط الاستيطاني وتحويل الأراضي المحتلة إلى
مجموعة من المعازل والسجون، وتدمير إمكانية قيام سلام حقيقي في
المنطقة .
وحذرت المبادرة الوطنية الفلسطينية من الانشغال بما سمي "باتفاق
جنيف" عن الكفاح الوطني الفعلي ضد جدار الفصل العنصري ومن اجل
إزالة الاحتلال والاستيطان والوصول إلى سلام حقيقي يقوم على تامين
حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة.
وأضافت المبادرة أن من الخطورة بمكان التعاطي سواء مع فكرة "الدولة
المؤقتة" أو اتفاقات مثل "اتفاق جنيف" تنتقص من حقوق الشعب
الفلسطيني التي أقرتها القرارات الدولية لما تحدثه من نتائج سلبية
أبرزها:
1. إثارة انقسام في الصف الوطني الفلسطيني بعد أن نجحت
الانتفاضة الشعبية الباسلة في ردم الانقسام الذي أحدثه اتفاق
أوسلو.
2. استبدال مرجعيات الصرع الدائر بالرواية الإسرائيلية وتصوير
نضال الشعب الفلسطيني التحرري من اجل الحرية والاستقلال وإلغاء
التمييز العنصري على انه مجرد خلاف تفاوضي بين طرفين متكافئين وليس
نضال لشعب يسعى للحرية والاستقلال وإنهاء أطول احتلال في التاريخ
الحديث واسوا نظام للفصل العنصري في تاريخ البشرية.
3. التغطية على حقيقة ما يجري على ارض الواقع وتشويش أذهان
الشعب الفلسطيني والمتضامنين معه بأوهام زائفة مما قد يؤدي إلى
إضعاف التركيز على مقاومة ومواجهة التحديات التي تجابه الشعب
الفلسطيني وخاصة محاولة شارون ضم وتهويد اكثر من نصف الأراضي
المحتلة، علما بان إسرائيل تعيش أسوأ أزمة سياسية واقتصادية بسبب
سياستها الاحتلالية ويجابه شارون فشلا ماحقا لسياسته وعزلة دولية
شعبية متصاعدة لا بد أن تنعكس على الصعيد الرسمي عاجلا أم آجلا ولن
ينقذ شارون من أزمته إلا تراجع فلسطيني أو انشغال بالأوهام بدل
مواصلة الضغط لعزل السياسة العدوانية لحكومة إسرائيل. ويبدو هذا
الخطر جليا على الصعيد الدولي حيث شهد العالم بأسره تظاهرات ضد
جدار الفصل العنصري في كافة العواصم الأوروبية وعشرين مدينة
أمريكية وحيث اضطرت إسرائيل لأول مرة للرضوخ لتهديدات المقاطعة
الاقتصادية الأوروبية بوضع علامة فارقة على منتجات المستوطنات.
4. إن اتفاق جنيف على وجه التحديد قد تمت صياغته بين طرف رسمي
فلسطيني وبين أطراف غير رسمية إسرائيلية. ورغم عدم موافقة أي من
الهيئات الرسمية الفلسطينية عليه، واعتراض كافة القوى الوطنية
والإسلامية، فان نصوصه ستستخدم لتخفيض سقف التفاوض الفلسطيني. أي
أن التنازلات الفلسطينية ستسجل رسميا والتنازلات الإسرائيلية لن
تحسب على أحد. إن هذا النهج يمثل تكراراً مريعا لنهج أوسلو مع أننا
يجب "ألا نلدغ من نفس الجحر مرتين".
5. أن اتفاق جنيف يخترق المشروع الوطني الفلسطيني بتنازله
المجاني عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين التي أكدتها القرارات
والأعراف الدولية بما فيها القرار 194 وبذلك يمثل قبولا بالرواية
الإسرائيلية كمرجعية للصراع.
6. إن اخطر ما اتفاق جنيف أن نصوصه تلغي فكرة الدولة المستقلة
ذات السيادة الحقيقية وتستبدلها بكيان أشبه بالحكم الذاتي في إطار
الهيمنة العسكرية الإسرائيلية ويتجلى ذلك في:
أ. التنازل عن القرارات الدولية بإنهاء الاحتلال عن كامل
الأراضي المحتلة عام 1967، والقبول بالأمر الواقع الاستيطاني
الإسرائيلي وتشريع استمرار وجود مستوطنات ستواصل إبقاء قلقيلية في
"جيتو محاصر" وتكرس ضم معظم أراضي القدس.
ب. إن الحدود الدولية ستكون مع الأردن وليس مع إسرائيل وهذا
يفسر وجود القوات الدولية على الحدود مع الأردن بدل أن تكون مع
إسرائيل وانعدام وجود ضمانات بسيطرة الدولة الفلسطينية على
حدودها.
ت. إخضاع أجواء الدولة الفلسطينية لاستعمال سلاح الجو
الإسرائيلي
ث. تكريس الأمر الواقع الاستيطاني في القدس الشرقية
واستبدال السيادة الفلسطينية عليها بسيطرة شبه بلديه على ما لا
يزيد عن %15من مساحة القدس المحتلة عام 67.
ج. القبول باستمرار وجود قواعد عسكرية إسرائيلية داخل أراضي
الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح لا يمكن إزالتها إلا بموافقة ا
إسرائيلية.
وهذا كله غيض من فيض
وقالت المبادرة أن هذه الاتفاقية تستبدل مرة أخرى فكرة الدولة
المستقلة ذات السيادة الحقيقية بحكم ذاتي لا يملك السيطرة على
حدوده ولا يتصدى للأمر الواقع الإسرائيلي ويتمتع بصلاحيات وظيفية
وليست سيادية.
وأشارت المبادرة أيضا إلى الغموض الذي ينتاب الاتفاق حيث
بقي أهم مرجعياته (الملحق
x)
غير مصاغ وغير منشور مما يعني أن الموافقة عليه تعني إضافة لكل ما
ذكر الموافقة على شيء مجهول الطابع. وأضافت المبادرة الوطنية في
بيانها أن الواقعية لم تعن يوما الاستسلام للأمر الواقع بل إدراك
الواقع من اجل تغييره لمصلحة الشعب الفلسطيني مع رفض الخضوع لقمع
الاحتلال.وهذا هو الفرق بين العقلانية الشامخة المتسمة بالإصرار
على نيل الحقوق الوطنية وبين الواقعية المستسلمة لما يفرضه
الاحتلال من أمر واقع.
وحذرت المبادرة من الأوهام بأن التراجع أمام الاحتلال سيخفف
المعاناة القاسية التي يعيشها شعبنا، مؤكدة أن مثل هذا التراجع
سيؤدي إلى عكس ذلك بإطالة ألم الاستيطان ومعاناة الاحتلال،
والحواجز وجدران الفصل العنصري وتقطيع الأوصال.
وأشارت المبادرة في بيانها إلى أن حالة فوضى اللقاءات وتضارب
الاجتهادات تشير إلى مدى الضرر الناجم عن غياب "قيادة وطنية موحدة"
توفر للشعب الفلسطيني استراتيجية وطنية موحدة ورؤية سياسية وكفاحية
مشتركة.
وطالبت المبادرة بتشكيل هذه القيادة واستمرار الضغط من أجل إجراء
انتخابات حرة وديمقراطية وإعطاء الشعب الفلسطيني في الخارج والداخل
فرصة المشاركة في تقرير مصيره الوطني، مؤكدة ضرورة تركيز كل
الطاقات على أهداف الكفاح الوطني وفي مقدمتها التصدي للاحتلال
وجدار الفصل العنصري والاستيطان.
واختتمت المبادرة بيانها بالتأكيد على أن من حق الشعب الفلسطيني
بعد أكثر من خمسين عاما من المعاناة أن يحظى وكافة شعوب المنطقة
بالسلام العادل والحقيقي وليس بالمزيد من مشاريع السلام
المزيف.
5.
حركة فتح – الانتفاضة
تصريح صحفي صادر عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
حول "وثيقة جنيف" التفريطية
أدانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) "وثيقة جنيف"
التفريطية، وموقعيها ورأت فيها وثيقة ذل وهوان وتفريط، توغل من
خلالها الشريحة الاستسلامية في سلطة الحكم الذاتي التي شكلت الغطاء
لمنظميها وموقعيها، في هدر الإنجازات الهائلة التي حققتها انتفاضة
شعبنا ومقاومته الباسلة بدماء وتضحيات الألوف من الشهداء والجرحى.
جاء ذلك في تصريح صادر عن اللجنة المركزية للحركة قالت فيه:
تعد "وثيقة جنيف" التي جرى الاحتفال بتوقيعها صفحة من صفحات الذل
والعار والهوان التي دأبت على إنتاجها الشريحة المستسلمة في سلطة
الحكم الذاتي، من خلال مواصلة مسيرتها الاستسلامية، وذلك لما
تتضمنه وتحمله من مخاطر كبيرة تعرض قضية فلسطين برمتها للتصفية،
تهدر من خلالها مجمل حقوق الشعب الفلسطيني وتهدد حاضره ومستقبله
ومصيره.
وقالت اللجنة المركزية في تصريحها:
إن إصرار هذه الشريحة المستسلمة على ترويج أوهام التسويات والسلام
الزائف مع العدو الصهيوني، رغم الدروس والعبر التي حملتها حقبة
المفاوضات والاتفاقيات الاستسلامية المذلة، وما أنتجته من كوارث
على الشعب الفلسطيني وقضيته، وتجاهلها لإنجازات الانتفاضة
والمقاومة الهائلة التي تحققت بفضل دماء وتضحيات الألوف من
الشهداء والجرحى، وفي المقدمة من هذه الإنجازات ذلك المأزق
الاستراتيجي الذي يتخبط به الكيان الصهيوني، ويتهاوى فيه مشروعه
الاستعماري الشامل، يفصح عن موقع هذه الشريحة في البرنامج
الأمريكي-الصهيوني ومدى خطورة دورها في خدمة هذا البرنامج المعادي
لشعبنا وقضيتنا الوطنية برمتها.
لقد عبرت جماهير شعبنا داخل الوطن المحتل وفي ساحات الشتات عن
استنكارها لهذه الوثيقة وإدانتها لموقعيها وترفع صوتها عالياً من
الذي خول هذه الحفنة التحدث باسم الشعب الفلسطيني، معلنة عن تشبثها
بحقوقها وفي مقدمة هذه الحقوق حقها في العودة التي جاءت "وثيقة
جنيف" لتهدر هذا الحق وتنفيه تحت عنوان(حل مشكلة اللاجئين) لتحرم
أكثر من خمسة ملايين فلسطيني من حقهم بالعودة إلى أراضيهم وديارهم
وممتلكاتهم التي شردوا عنها بفعل الاغتصاب والطرد الجماعي، ولتبدد
في الوقت نفسه هويتهم الوطنية من خلال برنامج التوطين والتهجير وما
يترتب على هذه المؤامرة من نتائج كارثية.
إن من يقدم على هذه الجريمة التاريخية النكراء بهدر حق العودة
والمساومة على مدينة القدس بما في ذلك المساس بالعقيدة الإسلامية
السمحاء من خلال تسمية حائط البراق والذي هو جزء لا يتجزأ من
المسجد الأقصى (بحائط المبكى) إلى الرضوخ لسياسة الاستيطان
والإقرار بوجود المستوطنات لا يعبر عن الشعب الفلسطيني ولا يمثله.
لقد استخلص الشعب الفلسطيني المناضل من خلال تجربته النضالية
الطويلة ومن خلال ما أبرزته انتفاضة الأقصى، أن ما يسمى نهج السلام
والتصالح والتعايش مع العدو الغاصب ما هو إلا محض أوهام زائفة، وأن
ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير المقاومة السبيل الوحيد للحفاظ على
الوحدة الوطنية وصون القضية وحماية الحقوق، وهي الرسالة المعمدة
بالدم التي يبعث بها إلى القوى الوطنية كافة لتكون على قدر
المسؤولية في هذا الظرف العصيب، فتعمل على بناء المرجعية الوطنية
وبرنامج وطني شامل يكفل مواصلة الانتفاضة والمقاومة حتى طرد وكنس
الاحتلال دون قيد أو شرط ودون تنازل عن الحقوق التاريخية وتجسيد حق
العودة.
الخزي والعار للمفرطين الذين لن ينجوا من غضب الشعب
وثورة حتى النصر
المكتب الصحفي
لحركة التحرير الوطني الفلسطيني لحركة فتح الانتفاضة"
4/12/2003
6.
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني – جناح خالد عبد المجيد
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تندد بوثيقة جنيف وتعتبرها طعنا
لتضحيات شعبنا وانتفاضته الباسلة
الموقعين على الوثيقة لا يمثلوا شعبنا.. وحق العودة هو جوهر القضية
الفلسطينية
جاء ذلك في تصريح لناطق باسم المكتب السياسي قال فيه:
إن توقيع "وثيقة جنيف" يمثل خرقا للحقوق الوطنية والتاريخية
لشعبنا. وطعنا لتضحيات الانتفاضة الشعبية الباسلة. لأنها تتنازل عن
حق العودة الذي يمثل جوهر القضية الفلسطينية. وتتنازل عن الجزء
الأكبر من مدينة القدس. وتقر ببقاء التجمعات الاستيطانية تحت ستار
تبادل أراضي. والأخطر من ذلك وصف المقاومة الفلسطينية المشروعة
بالإرهاب إرضاء للولايات المتحدة الأمريكية و"سرائيل".
إن "وثيقة جنيف" تمثل صك جديد في التنازلات التي تقدمها قيادات
مستسلمة للعدو. قادت شعبنا إلى سلسلة من الكوارث. إضافة إلى إنها
تؤدي إلى انقسامات بين صفوف شعبنا وقواه المناضلة.
إننا نطالب قيادة (م. ت. ف.) والسلطة الفلسطينية وكل فصائل العمل
الوطني برفع إلغاء السياسي عن هذه المجموعة التي وقعت هذه
"الوثيقة". ونؤكد أن شعبنا سيحاسب كل من يحاول العبث بمصيره
الوطني. وسيستمر شعبنا في نضاله العادل وانتفاضته ومقامته الباسلة.
حتى تحقيق كامل أهدافه الوطنية والتاريخية وفي مقدمتها حق العودة
وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
المكتب السياسي
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني
7.
حزب الشعب الفلسطيني
بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني
المهمة المركزية هي حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية
والتصدي لجدار الفصل العنصري ومحاولات تكريس الاحتلال
وثيقة سويسرا مدخل يمكن تطويره لتحقيق برنامج السلام الفلسطيني
يجب انجاح الحوار الوطني على قاعدة المصلحة الوطنية والوضوح
السياسي والتعددية
عقدت اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني اجتماعا مخصصا لبحث
القضايا السياسية والوطنية الراهنة في حياة الشعب الفلسطيني ،
والقضايا التنظيمية الخاصة بالحزب وسير اعمال مؤتمراته والتحضير
لمؤتمره العام .
وتوقفت اللجنة المركزية عند المخاطر التي تتهدد الشعب الفلسطيني
وحقوقه الوطنية جراء استمرار الممارسات العدوانية الاسرائيلية وفي
مقدمتها بناء جدار الفصل العنصري الذي يهدد الوحدة الجغرافية
للاراضي الفلسطينية ويحول دون امكانية قيام الدولة الفلسطينية ذات
السيادة ويحول المناطق الفلسطينية الى معازل منفصلة تتحكم فيها
جدران واسوار واغلفة الفصل الاستيطانية والعسكرية المختلفة
والقائمة على نهب اراضي الشعب الفلسطيني وتدمير ممتلكاته واراضيه
وحقوله الزراعية،بالاضافة الى خلق الوقائع التي تجعل من استمرارية
العيش بين ظهراني هذه المعازل معقدة ومستحيلة والتمهيد لموجة من
الهجرة الداخلية والخارجية وفرض تغييرات ديموغرافية على الشعب
الفلسطيني انطلاقاً من مفاهيم التطرف العنصري والعرقي الذي يوجه
صانعي القرار في المؤسسة الصهيونية والعسكرية الحاكمة في اسرائيل.
واشارت اللجنة المركزية الى ان هذه العملية المتواصلة والمترافقة
مع استمرار الاحتلال الشامل لاراضي الضفة الغربية وغالبية قطاع غزة
واستمرار الاعتداءات اليومية والاجتياحات ومسلسل القتل والاعتقال
والحصار والاغلاق وانتشار عشرات الحواجز ومنع التنقل وتدميرالبنية
التحتية والمقومات الاقتصادية والمعيشية للشعب الفلسطيني ومؤسساته
،انما تجري في ظل الدعم الامريكي المتواصل للحكومة الاسرائيلية
والتغطية على جرائمها وممارساتها في المؤسسات الدولية ،وتعطيل
تنفيذ قرارات وارادة المجتمع الدولي .
ان هذا السلوك المنحاز تماما لاسرائيل وما رافقه من تجميد للعملية
السياسية ومحاولات تحميل الجانب الفلسطيني مسؤوليتها انما سهلت
استمرار العدوانية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومواصلة المخطط
الرامي لتبديد حقوقه الوطنية ودفعه نحو نكبة جديدة تطال وجوده
وحقوقه الوطنية والسياسية.
وقد اعادت اللجنة المركزية تأكيدها على ضرورة التصدي لهذه المخاطر
وعلى وحدة كافة القوى السياسية والمؤسسات والفعاليات الوطنية تحت
شعار حماية شعبنا الفلسطيني وحقوقه المشروعة،وتحت شعارمقاومة جدار
تكريس الاحتلال والعزل والتهجيروتوسيع حملة التضامن الدولي والشعبي
والرسمي مع الشعب الفلسطيني ومن اجل توفير الحماية الدولية العاجلة
لشعبنا.
وقد قررت اللجنة المركزية توجيه التحية الى رفاق ورفيقات الحزب
وكافة الفعاليات الجماهيرية والسياسية والمؤسسات التي تجابه بناء
هذا الجدار العنصري ،والذي لعب الحزب دورا بارزا في قيادتها منذ
المراحل الاولى.
من ناحية اخرى بحثت اللجنة المركزية -وثيقة جنيف- واكدت توجه الحزب
بهذا الخصوص والذي نص عليه بيان الحزب الذي اعتبراتفاق سويسرا
مدخلا يمكن تطويره لتحقيق برنامج السلام الفلسطيني والعمل على
استثماره على هذا الاساس.
ان حزب الشعب الفلسطيني اذ يرى نواقص وثغرات هذا الاتفاق عند
المعالجة المحددة لقضايا الحل النهائي، مثل تجاهل المسؤولية
التاريخية لاسرائيل عن نكبة الشعب الفلسطيني، وعدم الاشارة الى حق
العودة المشروع وفقاً للقرار 194، وقصر مساهمة اسرائيل بهذا الصدد
على امكانية استيعاب مساوٍ لمعدل استيعاب اللاجئين من قبل دول اخرى
ثالثة، وكذلك ضم الكتل الاستيطانية الكبرى الى اسرائيل في اطار
تبادلي ومعالجة موضوع القدس على اساس الامر الواقع والتغييرات
السكانية والجغرافية التي احدثها الاحتلال الاسرائيلي للقدس
الشرقية،الا ان حزب الشعب يتطلع بأهمية كبيرة لإمكانية تطوير هذا
الاتفاق الذي ينطلق من اعتبار حدود الرابع من حزيران اساساً لرسم
الحدود بين الدولة الفلسطينية واسرائيل، والى اخلاء المستوطنات بما
فيها مستوطنة ارئيل، والى الاعتراف بالسيادة الفلسطينية على البلدة
القديمة و اجزاء مختلفة من القدس، والى الاستناد الى القرار 194 في
ديباجة معالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين.
ان نواقص الاتفاق المشار اليها ، وطبيعته غير الرسمية وغير
الملزمة لا تحول دون التمسك في اية مفاوضات رسمية بثوابت برنامج
السلام الفلسطيني الذي اقرته الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني
الفلسطيني عام 1988، وعلى قاعدة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية 242
و 338 و 1237، والحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين بما في ذلك
حق العودة وفقاً للقرار 194.
ان اعادة الاعتبار لقرارات الشرعية الدولية التي نص عليها الاتفاق
تشكل المدخل الأساسي لتحقيق السلام وقطع الطريق على محاولات
اسرائيل لإظهار القضية الفلسطينية بوصفها جزءاً من حالة "الارهاب
الدولي" وتحويلها على اساس ذلك الى قضية امنية، وقطع الطريق ايضاً
على الحلول الانتقالية بما فيها دولة خارطة الطريق ذات الحدود
المؤقتة، وبما يسمح بتعزيز المساندة الدولية للقضية الفلسطينية
بوصفها قضية تحرر وطني عادلة ومنسجمة مع الشرعية الدولية ومع تحقيق
السلام والاستقرار في المنطقة، وبحيث يجري الإحتكام في صيغة أي
اتفاق رسمي حول القضايا النهائية، لإستفتاء الشعب الفلسطيني
ومؤسساته الشرعية.
إننا ندعو الى استثمار هذا الاتفاق في اطار التمسك
ببرنامج السلام الفلسطيني، والى تعزيز المطالبة بتنفيذ قرارات
الشرعية الدولية والى السعي في نفس الوقت الى تلافي النواقص
والثغرات التي يتضمنها هذا الاتفاق واخضاعه لنقاش موضوعي بمشاركة
القوى السياسية والاجتماعية الفلسطينية بما يساعد على استثماره
ويحول دون ان يصبح سقفا للمطالب الفلسطينية او بديلا عن قرارات
الشرعية الدولية كما تدعو الى عدم السماح بتحويله الى موضوع للصراع
الداخلي الفلسطيني بل للاستفادة منه كآلية للتحرك السياسي في الوقت
الذي تواصل فيه اسرائيل مخططها لابتلاع الاراضي الفلسطينية ولتشريد
الشعب الفلسطيني واجهاض حقوقه الوطنية تحت دعم وتغطية الولايات
المتحدة، وفي ظل انعدام المبادرة من قبل الاطراف الدولية الأخرى
لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
من ناحية اخرى أقرت اللجنة المركزية الاسراع في عقد مؤتمرات
المحافظات التي انهت مؤتمراتها المحلية , والزمت كافة المحافظات
بانهاء مؤتمراتها لمحلية وعلى مستوى المحافظة حتى نهاية شهر 12 –
2003 , وكذلك في انجاز مسودات الوثائق البرنامجية والتنظمية من اجل
نقاشها بعد ذلك ضمن الاستعدادات لعقد المؤتمر الوطني الرابع للحزب.
اللجنة المركزية
لحزب الشعب الفلسطيني
اتفاق سويسرا آلية للتحرك السياسي ويجب تطويره
لتحقيق برنامج السلام الفلسطيني
اطلع حزب الشعب الفلسطيني على مسودة الوثيقة المعروفة
باسم اتفاق (سويسرا) ، والذي توصلت إليه مجموعتان فلسطينية
واسرائيلية ، في محاولة لبناء نموذج اتفاق غير رسمي حول قضايا الحل
النهائي والتسوية الدائمة.
وقد أثار هذا الاتفاق الذي رفضته حكومة شارون واليمين
الاسرائيلي المتطرف، جدلاً كبيراً في الساحة الاسرائيلية لأنه كسر
حدة الاستقطاب الاسرائيلي الرسمي القائم على مواصلة العدوان
والاحتلال وبناء جدار الفصل العنصري وفرض الوقائع المادية التي
تحول دون امكانية اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة،
ولأنه كذلك عارض الادعاءات الرسمية الاسرائيلية القائمة على
التشكيك برغبة الشعب الفلسطيني وقيادته بتحقيق السلام استنادا الى
قرارات الشرعية الدولية والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني .
ويتزايد الانطباع داخل اسرائيل بأن هذا الاتفاق يمكن ان
يشكل اساساً لبرنامج سلام توحيدي كبير لمجموعة من القوى والشخصيات
السياسية الاسرائيلية بمن فيهم اولئك الذين دفعهم الصمود البطولي
للشعب الفلسطيني واستحالة اخضاعه بالقوة الى إعادة التفكير بضرورة
سلوك طريق السلام والمفاوضات.
ان حزب الشعب الفلسطيني اذ يرى نواقص وثغرات هذا الاتفاق
عند المعالجة المحددة لقضايا الحل النهائي، مثل تجاهل المسؤولية
التاريخية لاسرائيل عن نكبة الشعب الفلسطيني، وعدم الاشارة الى حق
العودة المشروع وفقاً للقرار 194، وقصر مساهمة اسرائيل بهذا الصدد
على امكانية استيعاب مساوٍ لمعدل استيعاب اللاجئين من قبل دول اخرى
ثالثة، وكذلك ضم الكتل الاستيطانية الكبرى الى اسرائيل في اطار
تبادلي ومعالجة موضوع القدس على اساس الامر الواقع والتغييرات
السكانية والجغرافية التي احدثها الاحتلال الاسرائيلي للقدس
الشرقية،الا ان حزب الشعب يتطلع بأهمية كبيرة لإمكانية تطوير هذا
الاتفاق الذي ينطلق من اعتبار حدود الرابع من حزيران اساساً لرسم
الحدود بين الدولة الفلسطينية واسرائيل، والى اخلاء المستوطنات بما
فيها مستوطنة ارئيل، والى الاعتراف بالسيادة الفلسطينية على البلدة
القديمة و اجزاء مختلفة من القدس، والى الاستناد الى القرار 194 في
ديباجة معالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين.
ان نواقص الاتفاق المشار اليها ، وطبيعته غير الرسمية وغير
الملزمة لا تحول دون التمسك في اية مفاوضات رسمية بثوابت برنامج
السلام الفلسطيني الذي اقرته الدورة التاسعة عشرة للمجلس الوطني
الفلسطيني عام 1988، وعلى قاعدة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية 242
و 338 و 1237، والحل العادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين بما في ذلك
حق العودة وفقاً للقرار 194.
ان اعادة الاعتبار لقرارات الشرعية الدولية التي نص عليها الاتفاق
تشكل المدخل الأساسي لتحقيق السلام وقطع الطريق على محاولات
اسرائيل لإظهار القضية الفلسطينية بوصفها جزءاً من حالة "الارهاب
الدولي" وتحويلها على اساس ذلك الى قضية امنية، وقطع الطريق ايضاً
على الحلول الانتقالية بما فيها دولة خارطة الطريق ذات الحدود
المؤقتة، وبما يسمح بتعزيز المساندة الدولية للقضية الفلسطينية
بوصفها قضية تحرر وطني عادلة ومنسجمة مع الشرعية الدولية ومع تحقيق
السلام والاستقرار في المنطقة، وبحيث يجري الإحتكام في صيغة أي
اتفاق رسمي حول القضايا النهائية، لإستفتاء الشعب الفلسطيني
ومؤسساته الشرعية.
إننا ندعو الى استثمار هذا الاتفاق في اطار التمسك
ببرنامج السلام الفلسطيني، والى تعزيز المطالبة بتنفيذ قرارات
الشرعية الدولية والى السعي في نفس الوقت الى تلافي النواقص
والثغرات التي يتضمنها هذا الاتفاق واخضاعه لنقاش موضوعي بمشاركة
القوى السياسية والاجتماعية الفلسطينية بما يساعد على استثماره
ويحول دون ان يصبح سقفا للمطالب الفلسطينية او بديلا عن قرارات
الشرعية الدولية كما تدعو الى عدم السماح بتحويله الى موضوع للصراع
الداخلي الفلسطيني بل للاستفادة منه كآلية للتحرك السياسي في الوقت
الذي تواصل فيه اسرائيل مخططها لابتلاع الاراضي الفلسطينية ولتشريد
الشعب الفلسطيني واجهاض حقوقه الوطنية تحت دعم وتغطية الولايات
المتحدة، وفي ظل انعدام المبادرة من قبل الاطراف الدولية الأخرى
لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
29/10/2003 حزب الشعب
الفلسطيني
8.
حزب التحرير "الاسلامي"
التنازل عن (حق العودة) لم يبدأ في جنيف
بل بدأ يوم التنازل عن فلسطين (48)
تم قبل ساعات مساء يوم الاثنين 1/12/2003 توقيع (وثيقة)
جنيف، بإقرار من السلطة على استحياء، ومن وراء ستار بل ودون ستار
فقد أوفد أبو عمار إلى جنيف مستشاره الأمني جبريل الرجوب وكذلك
وزير الدولة قدورة فارس بالإضافة إلى كلمة ألقيت باسم (أبو عمار)
في مؤتمر التوقيع على الوثيقة.
لقد ضجَّ أهل فلسطين وخارج فلسطين لجرأة الوثيقة على
إسقاط (حق العودة) الذي كانت السلطة تردد مراراً أنه خط أحمر.
واضطرب الناس لعمق الجريمة التي صنعها من كانوا يزعمون أنَّهم
قاموا لتحرير فلسطين وإعادة اللاجئين إلى ديارهم.
لكن الذي يؤلمنا أنّ الدجل والتضليل الذي تقوم به السلطة
وأزلامها مستمر وفق سياسة مرسومة لضياع فلسطين بالتدريج، وترويض
الناس على قبول التنازل تلو التنازل. ومع ذلك فإن الناس يضجّون ثم
يهدأون، وتستمر الخيانة على مرأى منهم ومسمع، وأصحاب الخيانة هم
هم، باللباس نفسه مع تغيير لونه وفق الزمان والمكان.
ونحن نتوجه إلى الأمة الإسلامية بعامة، وإلى أهل فلسطين
بخاصة:
1 - أليست قضية فلسطين قد بدأت باحتلال يهود لأرض
فلسطين، وإقامة دولة لهم فيها، وما صنعوه من مجازر ومذابح أدت إلى
تشريد أهلها؟ أليس
حلّها أن تعاد لأهلها ويقضى على كيان يهود؟
2 - ألَم تنشأ (منظمة التحرير)، أول ما نشأت، لتحرير
فلسطين المحتلة 48، وأنّهم كانوا يعدّون هذا ثابتاً لا يجوز تجاوزه؟
وأن الاعتراف بدولة يهود كان خطاً أحمر عندهم؟
3 - ثم أسقطوا هذا الثابت، وقالوا نقيم دولةً على أي
جزء نحرره من فلسطين 67، دون الاعتراف بدولة يهود على فلسطين 48،
ودون تفاوض معها.
4 - وبعدها أسقطوا (عدم التفاوض مع يهود والاعتراف بهم)
وقالوا نقيم دولةً على ما نحصل عليه من فلسطين 67 بالتفاوض
والاتفاقيات والاعتراف.
5 - ومن ثـَمَّ كانت أوسلو وأخواتها من بعدُ إلى خارطة
الطريق.
6 - ثم جاءت وثيقة جنيف فضجَّ الناس وقالوا تنازلوا في
جنيف عن الثابت المهم وهو حق العودة.
فهل بقي ثابت لَم يتنازلوا عنه؟
أو ليس التنازلات التي قاموا بها مستمرةً دون توقف؟
لقد تنازلوا عن فلسطين 48 وطالبوا بكل فلسطين 67، ثم
تنازلوا عن كل فلسطين 67 وطالبوا بمعظم فلسطين 67، ثم بما هو أدنى
من المعظم وأدنى. حتى مقومات الدولة المزمع إنشاؤها، وفق
اتفاقياتهم، على ضآلة حجمها، تنازلوا عنها، فلا سيادة على حدود،
ولا سلطان دون قيود، ولا جيش يكسوه سلاح.
إن حق العودة قد تنازلوا عنه يوم تنازلوا عن فلسطين 48،
وعامة الناس يعلمون المقولة (أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض) فهم
لَم يسقطوا حق العودة في جنيف اليوم، بل أسقطوه في أوسلو وقبل
أوسلو في مؤتمر الجزائر يوم أن أسقطوا من ثوابتهم فلسطين 48.
إن الواجب ليس فقط استنكار جنيف والوقوف في وجهها، بل
الواجب استنكار أية اتفاقية أو وثيقة تعترف بأي جزء من فلسطين
ليهود، والوقوف في وجه كل من يقر وجوداً لكيان يهود، أو يقر
تنازلاً عن أي شبر من فلسطين، لا من 48 ولا من 67.
أما الذي يقبل بضياع جزء من فلسطين، فإنه لا بد يقبل
ضياع غير ذلك الجزء، فمن تنازل مرةً يتنازل مرات، ومن خان بالأمس
خان اليوم وبعد اليوم.
من يهن يسهلِ الهوان عليه مـا لجـرح بمـيِّـت
إيـلامُ
أيها المسلمون بعامة وأهل فلسطين بخاصة:
إن حـزب التحـرير يدعوكم أن لا تجعلوا استنكار (وثيقة)
جنيف والوقوف في وجهها هو الهدف ثم تغفلوا عما سواه، بل أن تقاوموا
أصل البلاء، وهو الاعتراف بكيان يهود، وأن تقفوا في وجه الذين
يفاوضونه ويجلسون معه ويوالونه، [يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا
عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة].
إن الاعتراف بكيان يهود وموالاته ومفاوضته هو الداء،
وأوسلو وأخواتها وصولاً إلى الخارطة وجنيف كلها نتاج للخطوة
الأولى، الجريمة الأساس، وهي الاعتراف بكيان يهود على فلسطين 48
والتفاوض معه على فلسطين 67.
إننا نستصرخكم لتعلموا مكمن الداء، وأُسَّ البلاء،
فتزيلوه، وتثبتوا على عدم التنازل عن أي جزء من فلسطين، حتى يأتي
اليوم الذي تزحف فيه جيوش المسلمين للقضاء على كيان يهود، وإنقاذ
فلسطين، كل فلسطين، وإعادتها كاملةً إلى ديار الإسلام.
إن الله حباكم - يا أهل فلسطين - بفضله فأسكنكم أكناف
بيت المقدس، موئل الأبطال، ومقر الصحابة الأبرار. لقد أسكنكم
سبحانه الأرض المباركة، الطيبة الطهور، التي لا يخلو شبر منها من
قطرة دم لشهيد، أو غبار فرس لمجاهد، فلا تُسَجِّلوا على أنفسكم
التفريط فيها، أو السكوت على من يفرط فيها، ولا تركنوا إلى أولئك
المفاوضين، المستسلمين، وخذوا على أيديهم، وأعلنوا سقوط شرعيتهم
المزعومة بتمثيلكم، فلا يتخذوها تكؤةً بأنهم يتكلمون باسمكم،
الفظوهم لفظ النواة وأعلنوا ذلك على رؤوس الأشهاد ليعلم القاصي
والداني أنهم لا يمثلون أحداً من أهل فلسطين. وكونوا خَطَّ الأمة
المتقدم في الحفاظ على أرض القبلة الأولى، أرض الإسراء والمعراج
[فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم
أعمالكم].
9 من شوال
1424هـ حزب
التحرير
02/12/2003م
9- بيان صادر عن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي حول "وثيقة
جنيف"
إن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، ومن منطلق إيمانها
والتزامها بعروبة فلسطين باعتبارها القضية المركزية للعرب، ومن
منطلق تمسكها بالثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني والثوابت القومية
للأمة العربية، وبعد قراءة موضوعية لـ"وثيقة جنيف" تؤكد على ما
يلي:
أولاً: إن هذه "الوثيقة" بمضامينها الخطيرة، وإعلانها في هذا الوقت
بالذات، بعد الاحتلال الأمريكي – البريطاني الغاشم للعراق، ليست
معزولة عن المخطط الأمريكي – الصهيوني الشامل الذي يستهدف السيطرة
الكاملة على المنطقة العربية وإعادة رسم خرائطها، انما تستهدف فرض
حلٍ للصراع العربي – الصهيوني بين الشعب الفلسطيني والكيان
الصهيوني العنصري على قاعدة التسليم بتكريس الرؤية الصهيونية
الأمريكية لحل تصفوي، وإضفاء الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية
على هذا الحل، الذي يتناقض مع شرعة حقوق الإنسان والمواثيق
الدولية.
ثانياً: ان في مقدمة النتائج الخطيرة التي تنطوي عليها هذه
"الوثيقة" هو تصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الشتات الذين
اقتلعوا من بلادهم تمهيداً لإلغاء قرار الأمم المتحدة رقم /194/
الذي يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم
وديارهم وقراهم التي هجروا منها قسراً عام 1948، وهذا يذكرنا
بالتحرك الأمريكي – الصهيوني المكثف الذي نجح سابقاً في إلغاء قرار
الأمم المتحدة الشهير 3337 الذي كان يساوي بين الصهيونية والعنصرية
.
إن كل الحلول المطروحة في "الوثيقة" حول قضية اللاجئين الفلسطينيين
بعيدة عن ضمان حق العودة الذي يمثل أساس وجوهر القضية الفلسطينية،
كما تصب في مخطط فرض مؤامرة توطين الفلسطينيين خارج أرضهم وديارهم
في فلسطين التاريخية التي طردوا منها قسراً.
إن محاولة فرض مؤامرة التوطين هذه ليست معزولة عن التحرك الأمريكي
المترافق مع إعداد هذه "الوثيقة" والذي عبر عن نفسه من خلال تحرك
أعضاء في الكونغرس الأمريكي لتقديم مشروع قانون يصدر باسم الكونغرس
يطلب من الدول المضيفة للاجئين ويلزمها بتجنيسهم في البلدان التي
يقيمون فيها.
ثالثا: ولمزيد من التضليل والخداع تشير "الوثيقة" بأن حل مشكلة
اللاجئين سيكون على أساس قرار مجلس الأمن /242/ والقرار /194/
ومبادرة السلام العربية، حيث بإمكان الحلول المطروحة استيعاب
اللاجئين الفلسطينيين من أي مكان في العالم ما عدا ما ترفضه
"إسرائيل" باعتبار ذلك، وكما تقول "الوثيقة"، عنصر سيادة لدولة
العدو الصهيوني "تقبل ما تقبله وترفض ما ترفضه"، كما تسعى نصوص
"الوثيقة" من جهة ثانية لإرهاب الفلسطينيين الذين يرفضون الخيارات
المطروحة بفقدان حقهم بعد مرور عامين بأي من هذه الخيارات إذا لم
يقدموا طلباتهم إلى اللجنة الدولية المكلفة بمتابعة هذا الملف.
وتؤكد "الوثيقة" على الحل المتدرج لوكالة غوث اللاجئين وخدماتها
لإعفاء المجتمع الدولي من التزاماته تجاه الشعب الفلسطيني في
الشتات.
رابعا: نصت "وثيقة جنيف" على الطابع "اليهودي" للدولة الصهيونية
الأمر الذي لا يهدد بتصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين فحسب، بل
يحمل أكبر المخاطر على مصير ومستقبل مليون ومائتي ألف فلسطيني
يعيشون في الأراضي المحتلة عام 1948، وبما يعطي المبررات ويمهد
الطريق لعمليات ترحيل وترانسفير لهذا الجزء من الشعب الفلسطيني
الذي يعيش على أرضه التاريخية والذي سيقال أن وجوده وتزايد أعداده
سيهدد الطابع "اليهودي" للدولة الصهيونية، كما يعني هذا النص تأكيد
حق وتشجيع كل "يهودي" في العالم للعودة لما يسمى "أرض الميعاد"
وتشريع للهجرة "اليهودية" إلى أرض فلسطين.
خامساً: إضافة إلى ما سبق فإن "وثيقة جنيف"، تجعل من الدولة
الفلسطينية المستقلة وذات السيادة، التي كافح ويكافح الشعب
الفلسطيني لإقامتها، مجرد كيان هزيل خاضع للكيان الصهيوني بشكل
كامل وتفرض على شعب فلسطين العيش في معازل ومحميات فاقدة للسيادة
والترابط تستمد مقومات استمرارها من الاحتلال. فقد نصت "الوثيقة"
بوضوح أن "الدولة" العتيدة مجردة من السلاح لا يرابط فيها أي قوة
فلسطينية مسلحة تنسق وتتعاون أمنياً مع "إسرائيل" التي يحق لها أن
تحتفظ بتواجد عسكري في غور الأردن وإقامة محطات إنذار مبكر شمال
ووسط الضفة الفلسطينية، كما أن سلاح الجو "الإسرائيلي" له كامل
الحق باستخدام المجال الجوي في الأجواء الفلسطينية، وكذلك فإن
معابر الحدود يشرف عليها قوة أمن فلسطينية وقوة أمن متعددة
الجنسيات لمنع دخول عناصر محظورة إلى فلسطين، وحتى في قاعات
المسافرين تحتفظ "إسرائيل" بحضور غير منظور للعين لمراقبة دخول
وخروج المسافرين.
سادساً: نصت "الوثيقة" على مبدأ التبادلية في الأراضي وهذا يعني
بوضوح عدم الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة في 5 حزيران 1967،
كما يعني التسليم بوجود وبقاء المجمعات الاستيطانية والسيطرة
العملية على مدينة القدس وتهويدها من خلال التسليم بسيادة
"إسرائيل" على حائط البراق وأجزاء من الحارة القديمة في القدس
الشرقية.
سابعاً: إن الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي ترى في "وثيقة
جنيف" تبديداً صريحاً للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وللأمن
القومي العربي برمته من خلال تكريس الكيان الصهيوني للسيطرة على
عموم المنطقة وفرض مخططات التوطين التي تعني محاولات زرع الفتنة في
الوطن العربي.
ولذلك فإنها تدعو القيادة الرسمية الفلسطينية واللجنة التنفيذية
لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى إعلان الرفض الواضح لـ"وثيقة جنيف"
وسحب أي غطاء عنها، كما تعلن تضامنها الكامل مع كافة التحركات
الشعبية التي يقوم بها الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وفي كل مواقع
اللجوء والشتات للتعبير عن رفضه لهذه "الوثيقة" ومضامينها وتمسكه
بحقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وذات السيادة
وعاصمتها القدس وفي مقدمها المؤتمر الشعبي للدفاع عن حق العودة
الذي انعقد في غزة في اليوم ذاته الذي جرى فيه الاعلان عن "وثيقة
جنيف".
وأخيراً فان الأمانة العامة تدعو الدول العربية إلى عدم إعطاء أي
شرعية عربية رسمية لهذه "الوثيقة" كما تدعو القوى السياسية
والأحزاب والفاعليات الشعبية العربية على امتداد الوطن العربي
للقيام بتحرك جاد لرفض هذه "الوثيقة" وكشف مخاطرها، والى دعم
الصمود والكفاح البطولي لشعب فلسطين وانتفاضته الباسلة والى مواصلة
الضغط على النظام الرسمي العربي للقيام بكل مستلزمات دعم الانتفاضة
والالتزام بكل ما صدر عنه من مقررات ذات الصلة بمساندة نضال الشعب
الفلسطيني.
بيروت 2/12/2003
10.البيان الختامي الصادر عن اللقاء الشعبي المنعقد يوم الاحد
28/12/2003 في مخيم نهر البارد
تداعت قيادات الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية ومؤسسات المجتمع
المدني وحشد كبير من الشخصيات الوطنية والاجتماعية لعقد لقاء
شعبي في صاله المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم نهر البارد تحت
عنوان رفض وثيقة جنيف وتاكيدا على حق العودة.
- كلمة الترحيب القاها ابو هشام ليلى امين سر اللجنة الشعبية.
- كلمة الفصائل الفلسطينية القاها ابو لؤي مسؤول الجبهة
الديمقراطية في الشمال.
وبعد التداول والحوار الهادف والبناء اصدر المجتمعون البيان
الختامي التالي
1- رفض وثيقة جنيف جملة و مضمونا لما تتضمنه من تنازل وتفريط
بالثوابت والحقوق الوطنيه المشروعه لشعبنا وان الموقعين عليها لا
يمثلون الا انفسهم وشعبنا منهم براء , وطالبوا باقصائهم من مواقعهم
القياديه من كافة المؤسسات الفلسطينية .
2- التاكيد على حق العودة لكافة اللاجئين من ابناء شعبنا ورفض كافة
مخططات التوطين والتهجير لانه حق مقدس , فردي وجماعي وتاريخي وشرعي
وقانوني تكفلة لنا المواثيق الدولية . وهو حق تتناقله الاجيال جيل
بعد جيل حتى تحقيقة .
3- وجة المجتمعون نداء الى رئيس الجمهوريه اللبنانية والمجلس
اللنيابي والحكومة باسناد نضال شعبنا من اجل العودة والتصدي
لمؤامرات التوطين والتهجير من خلال التعاطي الانساني مع المخيمات
واقرار حق العمل والتملك وتوفير مقومات العيش الكريم , لانة السبيل
الافضل لرفض التوطين.
4- اكد المجتمعون على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال و شددوا على
ضرورة توفير مقومات الصمود لاستمرار الانتفاضة بكافة اشكالها حتى
طرد المحتلين و المستوطنين و اقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة
و عاصمتها القدس و شددوا على الوحدة الوطنية و القيادة الجماعية و
البرنامج السياسي المشترك و طالبوا باعادة الاعتبار لمؤسسات م.ت.ف.
بمشاركة كل القوى الوطنية والاسلامية و الشخصيات و على اساس
الثوابت و الاهداف الوطنية.
5- وجهة المجتمعون تحيات الاعتزاز لشعب الانتفاضة الاعزل الصامد في
وجهة العدوان الصهيوني الشاروني و ترسانته الامريكية .و حيوا
الموقف السوري الصامد في وجهة الضغوط وثمنوا الشعب العراقي و
مقاومته البطلة و الابية و حيوا لبنان و مقاومته المظفرة .
و طالبوا بوحدة الموقف العربي والاسلامي لنصرة القضية الفلسطينية
والصمود السوري واللبناني في مواجهة العنجهية و الصلف الامريكي –
الصهيوني . و تحرير كافة الاراضي الفلسطينية و العربية من رجس
الاحتلال و الاستيطان
.
11. مؤسسة الحق
أصدرت
مؤسسة "الحق" التي تعنى بحقوق الإنسان الفلسطيني
تقريراً مفصلاً تناولت فيه الملاحظات
القانونية
على
وثيقة جنيف
و
ركزت فيه على أهم النقاط التي تضمنتها الوثيقة، خاصة وأن العديد من
الملاحق الأساسية للوثيقة لم يتم نشرها بعد.
وقالت
مؤسسة
"
الحق "
انه
جرت خلال السنوات الماضية محاولات عديدة لحل وتسوية القضية
الفلسطينية، ولكنها آلت إلى الفشل، وجلبت مزيدا من المعاناة
والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان.
وتعزو "الحق" أسباب الفشل إلى تجاهل مثل هذه الاتفاقيات لأسس ومبادئ
القانون الدولي، ومعايير حقوق الإنسان، وقرارات الشرعية الدولية،
التي تضمن حقوق الشعب الفلسطيني، غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها
حقه في تقرير مصيره وسيادته على أرضه، وحق اللاجئين في العودة إلى
ديارهم التي هجروا منها.
وقالت :"
إن محاولات سلطات الاحتلال التحايل والالتفاف على تطبيق القانون
الدولي، والتهرب من التزاماتها التعاقدية بموجب القانون الدولي
الإنساني، وتقاعس المجتمع الدولي عن إلزامها باحترام التزاماتها
بموجب القانون الدولي الإنساني ومباديء القانون الدولي العام، قد
أخضع الاتفاقيات التي أبرمت بين السلطة
والكيان الصهيوني
إلى موازين القوى، مما أعطى
(
إسرائيل)
إمكانية
إملاء شروطها، التي تخدم مصالح الاحتلال، على حساب حقوق الشعب
الفلسطيني الأساسية، مما جعل من إمكانية تحقيق سلام حقيقي وعادل
أمراً غير وارد. وقد جاءت الوقائع لتؤكد ذلك.
و نشرت
" الحق" في تقريرها أهم الملاحظات القانونية على الوثيقة والتي
لخصت كما يلي:
أولاً: إسقاط صفة الحق عن قضية اللاجئين الفلسطينيين:
تنكر وثيقة جنيف- بموجب بنود مادتها السادسة- البعد القانوني
الدولي لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وذلك من خلال استخدامها
المتكرر لمصطلح "المشكلة" بدلا من استخدام مصطلح "حق اللاجئين"
الذي غاب من الوثيقة. تكمن خطورة استخدام هذا المصطلح في إسقاط
الوثيقة لصفة الحق عن قضية اللاجئين، ومن ثم الإقرار بالتعاطي مع
قضية اللاجئين كموضوع خاضع لرغبة وإرادة كل من الطرفين. كما
أن
إسقاط صفة الحق تعني صراحة إسقاط الطرفين لجميع القرارات الصادرة
عن الأمم المتحدة بشأن قضية اللاجئين. وليس هذا فحسب بل تم بمقتضى
هذا النص إعفاء
(
إسرائيل)
صراحة من مسؤولياتها القانونية تجاه اللاجئين، ومن تعهداتها
الرسمية والصريحة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة باحترام
وتطبيق قرار الجمعية العامة 194.
ورغم اعتماد طرفي الوثيقة لقرار الجمعية العامة رقم 194، كأساس لحل
موضوع اللاجئين، إلا أن هذا الاعتماد لا يعتبر ذا أثر أو قيمة
قانونية، جراء إنكار الطرفين الصريح للأسس التي قام عليها القرار،
وغيره من قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على حقوق اللاجئين
المتمثلة في:
حق اللاجئين غير القابل للتصرف في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم
التي اقتلعوا منها.
التأكيد على رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين.
التأكيد على حق اللاجئين الفردي في المفاضلة والاختيار ما بين
العودة، أو التعويض لمن لا يرغب بالعودة.
التأكيد على إلزام
(
إسرائيل)
بواجب مراعاة وتنفيذ عودة اللاجئين الفلسطينيين، واحترام رغباتهم
المقررة بمقتضى هذه القرارات.
وعلى هذا الأساس، انتهك طرفا الوثيقة صراحة الأسس التي قامت عليها
هذه القرارات جراء حصر الوثيقة لخيارات اللاجئين فيما يلي:
اختيار اللاجئ للإقامة بشكل دائم في أحد الأماكن التالية:
1)
دولة فلسطين.
2)
المنطقة التي ستقوم
(
إسرائيل)
بنقلها لأراضي الدولة الفلسطينية بناءاً على التبادلية.
3)
دولة ثالثة شريطة موافقتها.
4)
الدول المضيفة للاجئين.
2. العودة إلى
(
إسرائيل)،
شريطة تحديد
(
إسرائيل)
للمنطقة التي سيعودون لها، على أن تكون هذه المنطقة ضمن المناطق
التي سيتم مبادلتها، مع تحديد
(
إسرائيل)
لعدد اللاجئين الذين سيعودون.
ثانياً: إسقاط حق الفلسطينيين الفردي والجماعي في المساءلة
الجنائية والمدنية للاحتلال.
وفقاً لما جاء في نص المادة الأولى من الوثيقة، فإن حق الفلسطينيين
الفردي والجماعي في مساءلة وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين- ممن
خططوا، أو حرضوا، أو ارتكبوا جرائم حرب ضدهم- قد تم إسقاطه. حيث
جاء في متن هذه المادة: "1.تنهي اتفاقية الوضع الدائم (المشار
إليها في ما يلي بتسمية الاتفاقية) عهد الصراع وتبشر بدنو عهد جديد
قائم على أساس السلام والتعاون وعلاقات حسن الجوار بين الطرفين.
2. سيؤدي تنفيذ هذه الاتفاقية إلى تسوية جميع مطالب الطرفين
المتربة على أحداث وقعت قبل التوقيع على الاتفاقية، ولا يمكن لأي
من الطرفين أن يتقدم بمطالب إضافية تتعلق بأحداث وقعت قبل التوقيع
على هذه الاتفاقية" وبذلك تترك هذه المادة من ارتكبوا جرائم مثل
القتل، وتخريب الممتلكات، والنقل القسري للفلسطينيين من أرضهم،
والاعتقال غير المشروع لفترات طويلة دون تهمة أو محاكمة، تتركهم
دون مساءلة أو عقاب. وعلاوةً على ذلك، فإن هذه المادة تحرم
الفلسطينيين من مساءلة
(
إسرائيل)
للحصول
على تعويض عادل ومنصف عما لحق بهم من أضرار نتيجة ممارسات
الاحتلال، وعدم التقيد بالتزاماته وفقاً لأحكام وقواعد القانون
الدولي العام، والقانون الدولي الإنساني.
وبذلك فإن هذه المادة تعطي حصانة لدولة الاحتلال ضد المساءلة، وهذا
يعتبر كذلك انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف الأربع، واتفاقية عدم
تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية لعام 1968. كما
يعتبر انتهاكاً لمبدأ عدم سريان التقادم الزمني على جرائم الحرب
والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، الذي يعتبر أحد أهم المبادىء
المستقرة على صعيد القانون الدولي.
ثالثاً: سمو التعهدات الفلسطينية
الصهيونية
على ميثاق الأمم المتحدة
|